البهوتي
553
كشاف القناع
الصلوات الخمس . كما اختاره ابن عقيل ، قياسا على الجمعة ، لخبر ابن عباس يرفعه : من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر ، لم يقبل الله منه الصلاة التي صلاها رواه ابن المنذر . وروي عن غير واحد من الصحابة ، منهم ابن مسعود وأبو موسى قالوا : من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له لكن قال الشريف : لا يصح عن صاحبنا في كونها شرطا ( إلا في جمعة وعيد ) فالجماعة شرط فيهما ، على ما يأتي توضيحه ، ( و ) حيث تقرر إنها ليست شرطا للخمس فإنها ( تصح من منفرد ، ولو لغير عذر وفي صلاته ) أي المنفرد ( فضل مع الاثم ) لأنه يلزم من ثبوت النسبة بينهما بجزء معلوم ثبوت الاجر فيهما . وإلا فلا نسبة ولا تقدير ( وتفضل الجماعة على صلاته ) أي المنفرد ( بسبع وعشرين درجة ) لحديث ابن عمر قال : قال النبي ( ص ) : صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه الجماعة إلا أبا داود . قال ابن هبيرة : لما كانت صلاة الفذ مفردة أشبهت العدد المفرد ، فلما جمعت مع غيرها أشبهت ضرب العدد . وكانت خمسا ، فضربت في خمس ، فصارت خمسا وعشرين . وهي غاية ما يرتفع إليه ضرب الشئ في نفسه وأدخلت صلاة المنفرد وصلاة الامام مع المضاعفة في الحساب ( ولا ينقص أجره ) أي المصلي منفردا ( مع العذر ) لما روى أحمد والبخاري أن النبي ( ص ) قال : إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما قال في الفروع : ويتوجه احتمال تساويهما في أصل الاجر . وهو الجزاء والفضل بالمضاعفة . ( وتسن ) الجماعة ( في مسجد ) لحديث زيد بن ثابت مرفوعا : صلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة متفق عليه ولما فيه من إظهار الشعار ، وكثرة الجماعة ( وله فعلها ) أي الجماعة ( في بيته ، و ) في ( صحراء ) لقوله ( ص ) : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل